تجاوز الحضور الجماهيري 6.66 مليون متفرج في 102 مباراة، مع نسبة امتلاء بلغت 99.7% ومتوسط حضور تجاوز 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة
تم تأكيد تأهل إسبانيا والأرجنتين إلى النهائي، باعتبارهما ممثلتين عن أوروبا وأمريكا الجنوبية في مواجهة بين المصنَّفَين الأول والثاني عالمياً
سجّلت البطولة أرقاماً قياسية على أرض الملعب، من بينها 297 هدفاً، وإنجازات تهديفية تاريخية، وأرقام غير مسبوقة في سجلات اللاعبين
دخلت كأس العالم 2026 FIFA™ مرحلتها الحاسمة الأخيرة عقب مباراتي نصف النهائي، حيث تأكد تأهل إسبانيا والأرجنتين لخوض المباراة النهائية للنسخة الأكبر والأكثر شمولاً في التاريخ.
وتُواصل البطولة إرساء معايير جديدة على مختلف الأصعدة، إذ لا تزال المدرجات ممتلئة تقريباً عن آخرها، مع حضور جماهيري إجمالي بلغ 6665825 مشجعاً في 102 مباراة، بمتوسط 65351 متفرجاً في المباراة الواحدة، ونسبة امتلاء بلغت 99.7%، بما يعكس الإقبال الاستثنائي على الحدث الكروي الأبرز على وجه الأرض والشغف الكبير الذي تحظى به هذه الرياضة على الصعيد العالمي.
وعلى أرض الملعب، يُكتب التاريخ في كل محطة، حيث سُجل حتى الآن ما مجموعه 297 هدفاً، بمعدل 2.91 هدف في المباراة الواحدة، في تأكيد على ما طبع هذه النسخة من إثارة وجودة هجومية.
وسيجمَع النهائي بين أفضل ما في كرة القدم الأوروبية ونظيرتها في أمريكا الجنوبية، حيث تمثل إسبانيا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بينما تحمل الأرجنتين مشعل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم. كما ستجمع المباراة بين أفضل منتخبين في التصنيف العالمي للرجال FIFA/Coca-Cola، ما يضفي رونقاً إضافياً على نهائي حافل أصلاً بالقصص الكروية المثيرة والمستوى الفني الرفيع.
وفي هذا الصدد، قال الأمين العام لـFIFA ماتياس غرافستروم "مع اقتراب كأس العالم 2026 FIFA من محطتها الختامية، تصل البطولة إلى نهايتها وقد وحّدت الملايين داخل مدرجات مُمتلئة عن آخرها، ومليارات آخرين عبر المنصات الرقمية وشاشات البث، مقدمةً بطولة غير مسبوقة من حيث الحجم والابتكار والتميز الرياضي."
وأضاف "يَعِد النهائي بين إسبانيا والأرجنتين بخاتمة تليق بنسخة تاريخية فعلاً من أعظم حدث كروي في العالم."
وقد بُني مشوار إسبانيا إلى النهائي على الثبات والقوة الدفاعية، لتبلغ المباراة النهائية للمرة الثانية فقط في تاريخها، بعد تتويجها عام 2010. ولم تتعرض إسبانيا لأي هزيمة في الوقت الأصلي خلال آخر 37 مباراة، كما لم تستقبل سوى هدف واحد في سبع مباريات خاضتها في البطولة، مع خروجها بشباك نظيفة في ست مناسبات.
أما الأرجنتين، فقد أكدت مرة أخرى عراقتها على الساحة العالمية، إذ بلغ حاملو اللقب النهائي للمرة الثانية توالياً، ليُصبحوا سادس منتخب فقط في التاريخ يُحقّق هذا الإنجاز. كما لم تتعرّض الأرجنتين لأي هزيمة في آخر 13 مباراة لها في كأس العالم FIFA، ويُمكنها أن تصبح ثالث منتخب فقط يُحرز اللقب في نسختين متتاليتين، بعد إيطاليا والبرازيل.
وقد طبعت البطولة لمحات فردية لافتة، حيث يتصدر ليونيل ميسي وكيليان مبابي ترتيب الهدافين بثمانية أهداف لكل منهما، بينما سجل إرلينغ هالاند سبعة أهداف، في سابقة هي الأولى في تاريخ كأس العالم FIFA التي ينجح فيها ثلاثة لاعبين في تسجيل سبعة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة.
وفي الوقت نفسه، سجل زميلا المنتخب الإنجليزي هاري كين وجود بيلينغهام ستة أهداف لكل منهما، في إنجاز غير مسبوق آخر للاعبين من المنتخب نفسه.
ويُواصل ميسي إعادة كتابة سجلات الأرقام القياسية، بعدما رفع قائد الأرجنتين رصيده القياسي التاريخي إلى 21 هدفاً في كأس العالم FIFA، كما يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في تاريخ البطولة برصيد 33 مباراة. وبعمر 39 عاماً و21 يوماً، أصبح أيضاً أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في مباراة نصف نهائي، ليُواصل ترسيخ مكانته الأسطورية.
وعلى امتداد البطولة، شارك 1035 لاعباً في المباريات حتى الآن، بما يبرز الانتشار العالمي وعمق المواهب التي ظهرت في أول نسخة من كأس العالم FIFA™ بمشاركة 48 منتخباً.
أما مباراتا نصف النهائي، فقد حملتا بدورهما سرديات مثيرة؛ إذ تغلّبت إسبانيا على فرنسا 2-0 لتحافظ على سجلها الخالي من الهزائم وتؤكد مكانها في النهائي، بينما تفوقت الأرجنتين على إنجلترا 2-1 في مواجهة درامية أظهرت مجدداً مدى صلابة كتيبة الألبيسيليستي وقوتها الهجومية، علماً أن الأرجنتين ضمنت بفوزها هذا أنها تأهلت من جميع مباريات نصف النهائي الست التي خاضتها في تاريخ كأس العالم FIFA.