دعم FIFA أسهَم في النهوض بمبادرات تدريبية ومدرسية ومجتمعية في ولايات المكسيك الـ32
المكسيك تدخل التاريخ باستضافتها كأس العالم FIFA™ للمرة الثالثة
ميكيل أريولا "FIFA هو الشريك الرئيسي للاتحاد المكسيكي لكرة القدم في مجال تطوير اللعبة"
بالتزامن مع الاستضافة التاريخية لبطولة كأس العالم 2026 FIFA™، التي أصبحت خلالها المكسيك أول دولة تحتضن الحدث الكروي الأبرز ثلاث مرات، رسّخ الاتحاد المكسيكي لكرة القدم وFIFA شراكة استراتيجية أحدثت نقلة نوعية في منظومات التدريب وكرة القدم المدرسية والمجتمعية في مختلف أنحاء البلاد.
ورغم أن الأضواء تركزت على أكبر حدث كروي في العالم، فإن العلاقة بين الاتحاد المكسيكي لكرة القدم وFIFA خلال السنوات الأخيرة لم تقتصر على تنظيم البطولة، إذ يرى ميكيل أريولا، مفوض الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، أنها شراكة استراتيجية تُقاس آثارها بمدى إتاحة ممارسة اللعبة والتدريب وتوفير الفرص.
وفي هذا الصدد، قال أريولا "FIFA هو الشريك الرئيسي للاتحاد المكسيكي لكرة القدم في مجال تطوير اللعبة. وقد حرصنا على الاستفادة إلى أقصى حد من الفرص التي يُتيحها FIFA، ليس من خلال الموارد المالية فحسب، بل أيضاً عبر الخبرات الفنية والتوجيه الاستراتيجي وتبادل أفضل الممارسات الدولية، حيث كانت المكسيك من أكثر الاتحادات الأعضاء استفادةً من هذا الدعم، إذ تُرجم إلى برامج ملموسة وسّعت نطاق إتاحة ممارسة كرة القدم، وعزّزت مساراتنا التطويرية، ووفّرت فرصاً أفضل للاعبين والمدربين والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد." وفي مجال كرة القدم المدرسية وإتاحة ممارسة اللعبة على مستوى المجتمعات المحلية، موّل برنامج FIFA Forward البنية التحتية التكنولوجية وتطوير منصة رقمية تحت عنوان Jugamos Todos (كلّنا نلعب)، حيث تتكامل مع الأدوات التي يُتيحها تطبيق Football for Schools من FIFA.
ومن خلال "البطولة الوطنية لكرة القدم المدرسية"، التابعة للاتحاد المكسيكي للعبة والمقامة في الاتحادات المحلية بالولايات الـ32 بدعم من اليونيسف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، قدّم FIFA ما مجموعه 110 آلاف كرة، كما تولّى تمويل المرحلة النهائية الوطنية من خلال برنامج FIFA Forward.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أنشأ برنامج FIFA Arena ملعبين مصغّرين في مدرستين لتوفير فضاءات آمنة للترفيه، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة واسعة النطاق ستُنفَّذ في البلاد. كما سهّلت مبادرة FIFA Boots for All توزيع الأحذية الرياضية على الأطفال من الفئات الهشة، بالتنسيق مع السلطات الرياضية الاتحادية.
وفي إطار المشاريع الإضافية المموّلة من برنامج FIFA Forward والهادفة إلى اكتشاف المواهب وتطويرها، أُنشئت منظومة متكاملة من البطولات على الصعيد الوطني، من أبرزها كأس الاتحاد المكسيكي لكرة القدم لفئتي تحت 12 وتحت 13 سنة، ومشروع El Camino، وهو برنامج وطني مخصَّص لاكتشاف المواهب في فئتي تحت 14 وتحت 15 سنة، علماً أن هذه المبادرات تجوب ولايات البلاد الـ32، وتُختتم بإقامة بطولة كأس السوبر التابعة للاتحاد المكسيكي لكرة القدم. ويُتيح برنامج El Camino، المموّل من مخطط FIFA لتطوير المواهب، اكتشاف المواهب الشابة دون تمييز على أساس الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو الموقع الجغرافي، إذ شارك عدد من اللاعبين الذين جرى اكتشافهم في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو سيتي ضمن فريق جامعي الكرات في مباريات كأس العالم التي استضافتها هذه المدن.
وكما سبقت الإشارة، يُختتم هذا المسار التطويري ببطولة كأس السوبر التابعة للاتحاد المكسيكي لكرة القدم، وهي مسابقة عالية المستوى يموّلها برنامج FIFA Forward بالكامل، وتهدف إلى جمع أبرز المواهب المكسيكية في فئتي تحت 14 وتحت 15 سنة وتطويرها، وفتح الطريق أمامها نحو الأندية والمنتخبات الوطنية المكسيكية للفئات السنية. كما واصل الاتحاد تعزيز التدريب والتطوير المهني بتنظيم مؤتمر كرة القدم للشباب في مدينة كيريتارو خلال شهر فبراير/شباط 2026، بمشاركة أكثر من 800 مختص، وبدعم فني من FIFA وحضور عدد من خبرائه.
ولمعالجة الأضرار الناجمة عن عدد من الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، صمّم الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، بالتنسيق مع مكتب FIFA الإقليمي، آليات تدخل ونفّذها لإعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية المتضرّرة في أكابولكو وولاية مكسيكو.
ولم يقتصر العمل المشترك بين الاتحاد المكسيكي لكرة القدم وFIFA على دعم نجاح كأس العالم، بل أسهم أيضاً في ترسيخ إرث تدريبي واجتماعي مستدام في مختلف أنحاء البلاد.