الاستثمار الاستراتيجي لبرنامج FIFA Forward يدفع عجلة التحديث الشامل في تشيلي
استضافت تشيلي بنجاح بطولة كأس العالم تحت 20 سنة 2025 FIFA™
بابلو ميلاد "بفضل الدعم الاستراتيجي من FIFA، أطلق الاتحاد التشيلي لكرة القدم مبادرات تحولية عزّزت البنية التحتية، وطوّرت المواهب، وشجّعت على الإدماج، ورسّخت نمو كرة القدم في جميع أنحاء بلادنا."
مرّت كرة القدم التشيلية في السنوات الأخيرة بمرحلة غير مسبوقة من التطور والتعزيز المؤسسي. وبالتنسيق مع FIFA، رسّخ الاتحاد التشيلي لكرة القدم برامج باتت اليوم مرجعاً في تكوين الأجيال الجديدة.
وفي معرض تقييمه لست سنوات من العمل المشترك، قال رئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم بابلو ميلاد "بفضل الدعم الاستراتيجي من FIFA، أطلق الاتحاد التشيلي لكرة القدم مبادرات تحولية عزّزت البنية التحتية، وطوّرت المواهب، وشجّعت على الإدماج، ورسّخت نمو كرة القدم في جميع أنحاء بلادنا."
وكان تطوير بنية تحتية رياضية رفيعة المستوى من أبرز ركائز هذه العملية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، دشن الاتحاد التشيلي في مجمّع كيلين بالعاصمة سانتياغو مركز خوسيه سولانتاي سيلفا للأداء العالي.
وبلغت قيمة الاستثمار في المشروع 3.2 ملايين دولار أمريكي، منها 3 ملايين دولار خُصصت من المرحلتين 2.0 و3.0 لبرنامج FIFA Forward. ويضم المركز ملعباً من العشب الاصطناعي حاصلاً على شهادة FIFA Quality Pro، ونظام إضاءة اصطناعية، وصالة رياضية مجهزة بأحدث التقنيات، وغرفاً لتبديل الملابس، ومرافق طبية، ومكاتب فنية.
واُعتمد هذا المجمّع مقراً رئيسياً للتدريبات خلال كأس العالم تحت 20 سنة تشيلي 2025 FIFA™، كما أسهم المشروع في حصول الاتحاد التشيلي لكرة القدم على الجائزة الفضية ضمن جوائز FIFA Forward لعام 2026 في نسختها الخاصة بالأمريكيتين.
وأوضح ميلاد "شهدنا نمواً على مستوى البنية التحتية تحقّق بفضل موارد برنامج FIFA Forward بالكامل، من خلال إنشاء وتحسين منشآت بمعايير رفيعة باتت تمثل مرجعًا في بلادنا، حيث تُصقل فيها مواهب المستقبل، بدءًا من فئة تحت 13 سنة وما فوق، وصولاً إلى المنتخب الوطني تحت 20 سنة، الذي يُمثّل المحطة الأخيرة في مرحلة التكوين."
وتزامن افتتاح المركز مع إسدال الستار على كأس العالم تحت 20 سنة تشيلي 2025 FIFA™، التي أُقيمت بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2025، وشهدت تتويج منتخب المغرب باللقب على حساب الأرجنتين.
ومن جانبه، أشاد رئيس FIFA جياني إنفانتينو بحجم النجاح الذي حقّقته البطولة، قائلاً "لقد فاقت بطولة كأس العالم هذه كل توقعاتنا. ويقترب عدد المشجعين الذين توافدوا على الملاعب لمتابعة المباريات من 600 ألف، وهو رقم استثنائي. كما هنأت جميع المنتخبات المشاركة الاتحاد التشيلي على حسن الضيافة."
وفي حديثه عن إرث البطولة، قال ميلاد "ترك تنظيم هذه البطولة بالتعاون مع FIFA إرثاً مهماً على صعيد البنية التحتية. فقد تم تقديم المشورة بشأن تطوير الملاعب، وتم تجهيز عدة ملاعب تدريب بمعايير دولية، كما تم إنشاء ملعبين بعشب هجين، موّل FIFA أحدهما بالكامل، إلى جانب توفير آليات ومعدات من أعلى مستوى لضمان الصيانة المثلى للعشب. ولا تزال كل هذه المنشآت والمعدات قيد الاستخدام حتى اليوم، وتواصل تحقيق فوائد لكرة القدم التشيلية."
وأضاف "شكّلت هذه البطولة أيضاً مصدر إلهام هائلاً لآلاف الفتيان والفتيات الذين أتيحت لهم فرصة معايشة أجوائها ومتابعة مبارياتها، والحلم بالسير على خطى اللاعبين الذين شاهدوهم وهم يتنافسون. وإلى جانب البنية التحتية، يكمن الإرث الحقيقي في هذا الحافز؛ أن تطمح الأجيال الصاعدة إلى أن تصبح مثل هؤلاء اللاعبين، وأن يُقلّدوا مهاراتهم، وأن يجدوا في كرة القدم أملاً للمستقبل."
كما شكّل ضمان استمرارية منافسات الفئات السنية أولوية أخرى. ونظراً إلى المسافة التي تتجاوز 3000 كيلومتر بين الأندية الممتدة من أريكا إلى بويرتو مونت، خصّص برنامج FIFA Forward، إلى جانب اعتمادات مالية من خطة FIFA للإغاثة من تداعيات جائحة كوفيد-19، أكثر من 3 ملايين دولار أمريكي لتغطية تكاليف النقل والإقامة والتغذية وبروتوكولات السلامة الصحية. وأتاح هذا الدعم استئناف منافسات البطولة الوطنية لكرة القدم للشباب لفئتي تحت 18 وتحت 21 سنة بعد التداعيات التي خلفتها جائحة كوفيد-19، بمشاركة 43 نادياً محترفاً و2150 لاعباً من مختلف أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد المنهجي، نظّم مخطط تطوير المواهب عملية اكتشاف المواهب الواعدة واستقطابها من خلال كأس المستقبل (Copa Futuro)، والمعسكرات التدريبية القصيرة، وعمليات اكتشاف اللاعبين في إيكويكي وأنتوفاجاستا وكوكيمبو ولا كاليرا ورانكاجوا وتشيلان وكونسيبسيون. ومن أبرز الأمثلة في هذا الصدد حارس المرمى سيباستيان ميّا، الذي جرى اكتشافه عام 2024، قبل أن يُشارك أساسياً في كأس العالم تحت 20 سنة FIFA عام 2025 ثم يُصعّد إلى المنتخب الأول، ضمن جيل يضم أكثر من 15 لاعباً برزوا من خلال هذه البرامج وباتوا يُمثّلون المنتخبات الوطنية.
ويُضاف إلى هذه المنظومة اختيار تشيلي، إلى جانب جمهورية التشيك وكوريا الجنوبية والسنغال والمغرب، للمشاركة في برنامج أكاديمية FIFA العالمي الرائد. وشدّد ميلاد قائلاً "اختيرت تشيلي، إلى جانب التشيك وكوريا الجنوبية والسنغال والمغرب، للمشاركة في برنامج أكاديمية FIFA الرائد، الذي تمحور حول تحديد أكاديمية مرجعية لتكوين المواهب في تشيلي وفق معايير FIFA، بهدف إلهام الأكاديميات النموذجية وبقية الأكاديميات. ويُركّز البرنامج على التعرف على نماذج العمل في الأكاديميات التي جرى اختيارها باعتبارها مراجع للنخبة في تطوير كرة القدم التشيلية، بحيث تقود نموذج عمل الأكاديميات في البلاد."
ومثّل الاحتراف وتعزيز المساواة بين الجنسين محوراً رئيسياً آخر.
وأوضح ميلاد "تضمّنت البرامج ذات الأثر أيضاً إعداد المدربات ومكوّني المدربين. فهناك عشر مدربات يتلقين التدريب ليُصبحن مُحاضِرات في المستقبل، إلى جانب إعداد كوادر فنية متخصصة حصراً في كرة القدم للسيدات، وبرامج تدريب وإرشاد متخصصة، وكل ما من شأنه تعزيز القيادة النسائية في كرة القدم التشيلية. أما على صعيد المدربين، فقد أتم أول خمسة محاضرين تابعين لـFIFA في تشيلي البرنامج، فيما يخضع 14 مدرباً جديداً لعملية التأهيل حالياً، من بينهم اثنان انضما حديثاً، بما يُسهم في الارتقاء بجودة التدريب وتطوير المواهب وبناء القدرات لمستقبل كرة القدم التشيلية."
وعلى المستوى الاجتماعي والتعليمي، كانت تشيلي سبّاقة في أمريكا الجنوبية بإطلاق برنامج Football for Schools من FIFA في مجمّع موناستيريو سيليستي بمدينة ريكينوا، بالتعاون مع المعهد الوطني لكرة القدم. ووصلت المبادرة إلى أكثر من 5000 تلميذ، كما شهدت تأهيل 120 معلماً للتربية البدنية في خمس مناطق بالبلاد.
وقال ميلاد "كان برنامج Football for Schools من FIFA تجربة رائعة، وكنا رُوّاداً فيها على مستوى أمريكا الجنوبية، إذ وصل أثرها المباشر إلى أكثر من 5000 تلميذ في مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية. كما جرى تدريب معلمي التربية البدنية على تشجيع ممارسة كرة القدم منذ سن مبكرة من خلال البرنامج، إلى جانب توفير دعم تعليمي عبر اللعبة، يرتكز على القيم والتطور الفني والتكتيكي والنفسي المرتبط بالمشاركة في لعبة جماعية مثل كرة القدم."
وتُوّج هذا العمل الشامل بتقديم أول تقرير حول واقع كرة القدم للهواة في تشيلي، والذي رصد وضع كرة القدم غير الاحترافية ومختلف فروعها في أنحاء البلاد.
واختتم رئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم قائلاً "قُدم أيضاً في تشيلي تقرير حول واقع كرة القدم للهواة. وجُمعت كل البيانات ومناهج العمل المتعلّقة بكرة القدم للهواة، سواء المنضوية تحت مظلة الاتحاد أو غير المنضوية، إلى جانب كرة القدم للسيدات، وكرة القدم للأشخاص ذوي الإعاقة، وكرة القدم الشاطئية، وكرة الصالات. كما قطع الاتحاد التزامات بمواصلة تطوير هذه الرياضة الجميلة بدعم من FIFA. ولذلك، نحن ممتنون للغاية لـFIFA على هذا الإسهام الكبير الذي قدمه لكرة القدم التشيلية. ونأمل أن تقود هذه المسيرة إلى مزيد من النجاحات مستقبلاً لرياضتنا التي نُحبّها."