FIFA
الثلاثاء 07 يوليو 2026, 21:50

صديقتان فرنسيتان تُثبتان أن التطوّع يوحِّد العالم في كأس العالم 2026 FIFA

  • الصديقتان الفرنسيتان إلزا بيليكان وأناييس ستيفاني هما من بين متطوعين ومتطوعات كُثر من أرجاء العالم في كأس العالم 2026 FIFA™

  • تصف الصديقتان تجربتهما الرائعة على أرض الملعب ومتعة مقابلة أشخاص جدد

  • تتطلّع الاثنتان لتكرار التجربة في صيف العام المقبل خلال كأس العالم للسيدات البرازيل 2027 FIFA™

"كانت أفضل 10 دقائق في حياتي". للتعرُّف عن كثب على تجربة متطوعي ومتطوعات FIFA، تكفي معرفة ما عاشته إلزا بيليكان التي كانت ضمن الفريق المنظِّم للمراسم التي تسبق مباريات كأس العالم 2026 FIFA™ إذ وجدت نفسها إلى جانب مواطنتها الفرنسية أناييس ستيفاني على المستطيل الأخضر بين المنتخبين الأمريكي والأسترالي خلال عزف النشيدين الوطنيين في ملعب سياتل وسط أجواء مشمسة وحماسية، رفع درجة إثارتها عرض جوي عسكري.

ولم يكن غريباً أن السيدتين الفرنسيتين وصفتا هذه التجربة بأنها أثارت لديهما "القشعريرة"، فقلائل من عشاق المستديرة الساحرة يحظون بفرصة معاينة مباراة في إطار كأس العالم FIFA™ بهذا القرب، ويعيشون أجواء حماسية كهذه، مثل المتطوعين والمتطوعات المشاركين في المراسم التي تسبق انطلاق مواجهات البطولة.

إلزا وأناييس هما صديقتان منذ زمن طويل وتتقاسمان الشغف بكرة القدم، حتى أنهما اتخذتا القرار بالتطوع في كأس العالم 2026 FIFA لمجرَّد الإسهام في هذا الحدث الكروي العالمي ولكي تصبحا جزءاً منه.

USA v Australia: Group D - FIFA World Cup 2026

أما وصول إلزا وصديقتها المقرّبة إلى سياتل فهو قصة بحدّ ذاتها، إذ تنحدران من منطقة شاموني على الجانب الفرنسي من الحدود بين فرنسا وإيطاليا وسويسرا عند سفح قمة مون بلان الشهيرة، وقضتا السنوات القليلة الماضية في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية بفضل منح دراسية في كرة القدم، كما عملتا مؤخراً مع أندية كرة قدم محلية تساعد الأطفال المهاجرين أو المحرومين على الاستمتاع باللعبة الجميلة.

كما تطوَّعت أناييس في نسخة العام الماضي من كأس العالم للأندية FIFA™، ولم تتردّد على الإطلاق بتكرار التجربة، بينما انضمَّت إلزا إلى فريق التطوّع في بطولة هذا العام.

وبما أن إلزا قالت "إننا نعيش من أجل كرة القدم"، فلا عجب أنهما شعرتا بالرهبة والانبهار عند السير على أرض الملعب قبيل انطلاق المباراة الأولى في سياتل بين بلجيكا ومصر، والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.

وقالت إلزا عن تلك التجربة "في المرة الأولى التي وطأت قدمي أرض الملعب، انتابتني فوراً قشعريرة واغرورقت عيناي بالدموع وقلتُ لنفسي ’ياه! هذا مذهل! إننا ممتنتان لهذه الفرصة، التي تمنح المرء شعوراً مذهلاً. لا تسعفني حتى الكلمات لوصفها."

وأردفت "أما تجربة مباراة الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا [والتي انتهت بفوز الأمريكيين بهدفين دون رد] فكانت مذهلة. إذ غصّ الملعب بالمشجعين، وما أثار دهشتي هو أننا كنا قادرين على سماع إنشاد المشجعين، حتى من أرض الملعب. والأمر الجميل هو أن كل مباراة تحمل معها نفس المستوى من المتعة."

وأضافت أناييس ضاحكة "الأمر المخيب الوحيد هو أن المنتخب الفرنسي ليس موجوداً هنا. ولكننا نُعلم عائلتينا بمكان وجودنا على أرض الملعب للانتباه إلينا خلال البث التلفزيوني."

USA v Belgium: Round of 16 - FIFA World Cup 2026

وتُعتبر هاتان الصديقتان من بين عدد كبير من المتطوعين والمتطوعات الدوليين، وهو ما نوّهت إليه أناييس بالقول "يبدو أن المتطوعين قَدِموا من كل دولة (في العالم). وهذا التواصل مع الآخرين يُمثل بالنسبة لي أبرز جوانب التجربة."

بينما أضافت إلزا "مقابلة عدد كبير من الأشخاص من كافة أرجاء العالم، ومن خلفيات متنوعة ولكل منهم قصة مختلفة هو أمر مميّز بحق."

وعندما توجّهنا إليهما بالسؤال عما إذا كانتا تنصحان الآخرين بخوض هذه التجربة، أتت الإجابة قاطعة.

إذ تتطلّع أناييس للتطوّع في ثالث بطولة ينظمها FIFA خلال ثلاث سنوات، وأشارت إلزا إلى أن كأس العالم للسيدات البرازيل 2027 FIFA™ تُشكل هدفاً مميزاً.

"الهدف المقبل هو التوجّه إلى البرازيل. أودّ التطوّع في كل [بطولة ممكنة]، وأن أعيش أجواء كرة القدم للسيدات التي لم يكن لها صدى كبير عندما بدأنا باللعب، وكان علينا أن نلعب مع الفتيان، وسنشهد كأس العالم للسيدات حيث سيشجّع الجميع اللاعبات، وستكون بطولة عظيمة."