FIFA
الثلاثاء 30 يونيو 2026, 03:00

مجموعة الدراسات الفنية تشيد بالنسخة التنافسية لكأس العالم FIFA™ بمشاركة 48 منتخباً مع ارتفاع معدل الأهداف ومستوى الإثارة

• أكدت مجموعة الدراسات الفنية أن المنتخبات الكروية الصاعدة، مثل كوراساو والرأس الأخضر، قد أثبتت أنه لم يتبقّ مواجهات سهلة في النسخة الموسّعة من كأس العالم 2026 FIFA™.

• إشادة بالقواعد الجديدة الخاصة بإضاعة الوقت لدورها في تسريع إيقاع اللعب والحد من هدر وقت المباريات

• أظهرت بيانات مجموعة الدراسات الفنية ارتباطاً وثيقاً بين سرعة استعادة الكرة وتحقيق الفوز

أكدت مجموعة الدراسات الفنية التابعة لـ FIFA أن دور المجموعات من النسخة الأولى لكأس العالم 2026 FIFA™ التي تشهد مشاركة 48 منتخباً قد شهدت بروز منتخبات غير مشهورة من مختلف أنحاء العالم تركت بصمة واضحة على البطولة، في حين واجهت أقوى المنتخبات اختبارات صارمة وصعبة.

وفي أعقاب اختتام دور المجموعات، قدّمت مجموعة الدراسات الفنية المؤلفة من بابلو زاباليتا، وجون دال توماسون، وجيلبرتو سيلفا، وأوتو أدو، إلى جانب باسكال زوبيربولر، خبير كرة القدم الأول في FIFA، وتوم غاردنر من مجموعة رؤية الأداء الكروي في FIFA، تقييمهم الجماعي الأول للبطولة الموسعة خلال مؤتمر صحفي.

في هذا الإطار، أفاد زوبيربولر، رئيس مجموعة الدراسات الفنية وحارس المرمى السابق للمنتخب السويسري: "أنا أحبّ هذه البطولة. وقد قلتُ في نفسي: ’يا للهول، 48 منتخباً! كيف ستسير الأمور؟‘ هل سيكون الفرق في المستوى كبيراً بين المنتخبات أو لا؟ أعتقد أننا قد حصلنا على الإجابات وشاهدناها بالفعل، لقد تلقينا كل الإجابات الوافية. إنه لأمر رائع حقاً أن نرى المنتخبات تقدم هذا الأداء المميز".

"وهذا يُظهر [بوضوح] أن المنتخبات الأصغر باتت قادرة على منافسة المنتخبات الأكبر والأسماء الرنانة، وأنها أصبحت تملك الروح التنافسية. وهذا ما لاحظناه حتى الآن بمتعة غامرة".

FIFA Technical Study Group Press Conference

"لم نشهد نتائج ثقيلة أو فوارق شاسعة، حيث [كانت المنتخبات تخسر] بسبعة أهداف دون رد مرتين أو ثلاث مرات متتالية. بالطبع، كانت هناك مباراة واحدة لألمانيا عندما فازت على كوراساو بنتيجة 7-1، وهي نتيجة كبيرة، لكن التعادل الإيجابي 1-1 ظل سائداً [لفترة] طويلة من عمر اللقاء. بالنسبة إليّ، يُعدّ هذا في حد ذاته مكسباً كبيراً في بطولة كأس العالم FIFA. وهو دليل على أنّ كرة القدم العالمية تشهد نمواً هائلاً".

اتفق زاباليتا، لاعب المنتخب الأرجنتيني السابق، مع هذا الرأي مؤكداً أن المخاوف بشأن زيادة عدد المباريات التي ستشهد سيطرة منتخب واحد لم تكن في محلها. وصرّح قائلاً: "يمكنك أن ترى كيف عانت تلك المنتخبات المرشحة بعض الشيء في دور المجموعات، وهذا يخبرك أنه في يومنا هذا، لم تعد هناك مباريات سهلة. عليك أن تقدم كل ما لديك، وأن تؤدي بشكل جيد كي تفوز بالمباريات".

ومن جانبه، سلّط أدو، لاعب الدوري الألماني والمدرب السابق للمنتخب الغاني، الضوء على نجاح تسعة من أصل عشرة منتخبات أفريقية مشاركة في البطولة في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

كما أشاد أيضاً بمنتخب كوراساو، الوافد الجديد، بعد تعادله مع الإكوادور، ليحصد هذا البلد الكاريبي أول نقطة له على الإطلاق في تاريخ مشاركاته في بطولة كأس العالم FIFA™، وأفاد قائلاً: "أنا سعيد للغاية لأن المنتخبات الأفريقية استغلت هذه الفرصة لإظهار ما يمكنها [فعله]، وأعتقد بشكل عام أن الطريق للوصول إلى هنا كان شاقاً على الجميع، وكل منتخب متواجد هنا يستحق ذلك عن جدارة. أنا مسرور جداً لأنهم أثبتوا [جودتهم]. أعتقد أن منتخب الرأس الأخضر قد أثبت أنّه يستحقّ التواجد هنا، ومن الرائع رؤية ذلك".

وكشفت بيانات مجموعة الدراسات الفنية، التي استعرضها غاردنر، أن هذه النسخة من البطولة تشهد غزارة أهدافٍ أكثر من أي وقت مضى. وقد قال في هذا السياق: "لقد ارتفع معدل الأهداف في المباراة الواحدة من نسخة 2018 إلى 2022، وحتى في الوقت الحالي، يقترب المعدل من تسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة".

"ومن بين أهم البيانات التي اكتشفتها مجموعة الدراسات الفنية هي العلاقة الوثيقة بين السرعة في استعادة الكرة وتحقيق الفوز".

"إننا نلحظ رابطاً قوياً بين المنتخبات التي تعتمد على الضغط العكسي وتستعيد الكرة سريعاً، وبين تحقيق الفوز... فالمنتخبات الفائزة تستعيد الكرة أسرع بأربع ثوانٍ من الفرق الخاسرة، ومجدداً، مع انتقالنا إلى الأدوار الإقصائية، سنتابع الأمر عن كثب لنرى ما إذا كانت ستتواصل هذه النزعة."

كذلك أجمع أعضاء اللجنة على الإشادة بتأثير التعديلات التي طرأت على القوانين والمصممة لتسريع نسق اللعب.

FIFA Technical Study Group Press Conference

وقال زاباليتا في هذا الإطار: "أصبح بإمكانك الآن رؤية اللاعبين يتفادون السقوط وإضاعة الوقت، لأنهم يدركون تماماً أن عليهم مغادرة الملعب والانتظار في الخارج، مما قد يترك فريقهم بعشرة لاعبين لمدة دقيقة كاملة تقريباً، وكذلك الأمر بالنسبة لحراس المرمى، لقد باتوا يتحركون بسرعة فور إمساكهم بالكرة ولا يضيعون الوقت في الاستلقاء على الأرض، وإلا فإنهم سيخاطرون بالتسبب بركلة ركنية. أعتقد أن القوانين الجديدة تساهم في تحسين إيقاع المباراة".

ومن جانبه، صرّح توماسون، المهاجم السابق لمنتخب الدنمارك والمدرب السابق لمنتخب السويد، عن سعادته برؤية ظاهرة إضاعة الوقت وهي تتلاشى من عالم اللعبة. وقال في هذا الإطار: "أكره حقاً عندما تبدأ المنتخبات في إضاعة الوقت، أنا أكره ذلك... يتعين علينا حماية منتجنا، وهو كرة القدم... يجب أن تظل الإثارة دائماً حاضرة".

كما أشار أعضاء اللجنة إلى أن فترات التوقف لشرب السوائل قد أتاحت للمنتخبات فرصة تعديل خططها التكتيكية في منتصف الشوط، وأضاف زاباليتا أنها ساعدت أيضاً في الحفاظ على تقديم اللاعبين لأفضل مستوياتهم: "تمنحك فترات التوقف هذه الفرصة لالتقاط الأنفاس، لتخوض الدقائق الخمس والعشرين التالية بنشاط وطاقة أكبر".

FIFA Technical Study Group Press Conference

من جهته، رحّب جيلبرتو، لاعب خط وسط منتخب البرازيل السابق، بتصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين المدعوم من أرامكو، وهو أداة جديدة تعتمد على البيانات تم إطلاقها في كأس العالم 2026 لتسليط الضوء على اللاعبين غير النجوم المعتادين في تسجيل الأهداف.

من الرائع حقاً أن يبدأ الناس في الانتباه لأهمية لاعبي خط الوسط المدافع، وما يقدمونه من عمل شاق وتضحية من أجل المنتخب، فضلاً عن أدوارهم في عملية الضغط. إننا نتحدث كثيراً هنا عن مسألة الضغط العكسي، ومدى الأهمية البالغة التي يكتسيها هؤلاء اللاعبون في توجيه اللعب نحو زملائهم في الخطوط الأمامية. وكذلك مدى أهميتهم عندما يتراجع الفريق إلى التكتل الدفاعي المتأخر، وكيفية تمركزهم بذكاء أمام خط الدفاع. وبالتالي، فإنّ (تصنيف FIFA لقوة أداء اللاعبين) يمنح هؤلاء اللاعبين التقدير والإنصاف الذي يستحقونه. وأنا سعيد لرؤية ذلك".

للاطلاع على تقارير مجموعة الدراسة الفنية الخاصة بالمباريات الفردية في البطولة، والاستفادة من مخزون هائل من المواد التدريبية والتكتيكية، يرجى زيارة: https://www.fifatrainingcentre.com/en/